راهبةٌ في محرابي

لم أعد أصلح للحب

لم أعد أقوى سوى على الابتعاد

تجنبت الأغاني التي ترسم فخًّا جميلًا

وأتقنت التغابي واحترفت اللامبالاة

لم يعد بإمكاني أن أبدأ أي قصة

لست أبحث عن الحب فقد أعلنته غريمي

سخر مني في المرة الأولى فهجرني

واستهزأ بي في المرة الثانية فأذاقني شيئًا من حلاوته ثم جرّعني الكثير من مرارته

الآن أدير ظهري وأستغني عنه

وأنهيه إذا ما اقترب قبل أن ينهيني

أصبحت أعشق الحرية وأنشدها

حرية اللامسؤولية واللا ألم واللا حيرة واللا تعلّق ولا ارتباط

لا أريد من الحياة سوى أن تكون مملّةً .. بلا انفعالات

نبضها نبض قلبي الرتيب

أن يبقى كل ما أختبره من الحب في حدود قصص الآخرين وحبي للخالق ولما هو موصول بالأرحام وبالعلاقات الإنسانية

كل الجمال والبريق والسعادة التي تحملها لنا البدايات

تزول بمجرد ملامستها الواقع والظروف والأحداث والنهايات

إذا أردنا للحب أن يبقى وتستمر حلاوته يجب أن نغادر نحن

قبل أن نتألم أو نَجرح أو نتعب

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s