أحبك إلهي

إلهي ما أعظمك .. وما أجملك .. وما أرحمك .. وما ألطفك .. يا أرحم الراحمين .. يا من تدبيره فاق كل أمنياتي .. لا تترك لي أمر كتابة قدري فما تقدّره لي أجمل وأفضل .. وكيف أُحسن التدبير وأنا المخلوق الضعيف الذي لا تتجاوز رؤيته وتقديراته بضع سنواتٍ في أحسن الأحوال؟

ليس هناك من شيءٍ أو شخص يستحق حبًا يعادل حبك.. فأنت تملك كل الأشياء والبشر والأفئدة وتحركها كيف تشاء.. إن أحببتك حقًا وأحببتني أتتني كل الأشياء والبشر والأفئدة صاغرةً مع زهدي بها واستغنائي عنها

لمأشعريومًابقربٍمناللهكماشعرتبهفيالسنتينالأخيرتينولمتتجلىليبوضوححقيقةوجودهكمابرزتمؤخرًافيأصعبتجربةٍمررتبهافيعمري

في كل يومٍ يمر بي أرى دليلاً تلو الآخر على ذلك.. وكلما تركت أمرًا لعدم ارتياحي التام لرضا الله عنه ساق لي ربي ما هو أفضل بكثير.. لدرجةٍ لا أستطيع معها إنكار وجود الله أو فضله ورعايته ورحمته أو الاستهانة بذلك إلا إن عَمِيَ قلبي.. فأشكرك ربي على البصيرة

وكيف أستطيع أن أنقل لغيري ما أشعر به يقينًا من رعاية الله لي وتدبيره لأموري تيقني بوجود كل ما أراه حولي من أشياء ماديةٍ محسوسة؟

مثلي إنسانةٌ على درجةٍ كبيرة من الواقعية واحترام ملكات العقل الذي يطالب بالاقتناع شرطًا أساسيًا لتنفيذ أي فعل، لكن من قال أن ذلك يجب أن يدفعنا لأن نلغي درجةً عاليةً من الإحساس بما هو غير مرئيٍ لنا حاليًا.. وفق قدرات إدراكنا الحالية؟

خلال السنتين الأخيرتين كانت رعاية الرحمن معي في كل يوم… برزت لي جليّةً في أمورٍ لا أستطيع حتى تعدادها لكثرتها

رأيتها لي في كل خطوةٍ اتخذتها وأثناء كل فترة ضيقٍ وألمٍ وحزنٍ ومصيبةٍ ألمّت بي

 أيقنت إيقانًا راسخًا بأن كل مشيئة الله وجميع ما يقدره الله لنا وعلينا هو بالفعل خيرٌ كثير رغم كونه مؤلمًا جدًا في بعض الأحيان بدرجةٍ تحجب عنا حينها الحكمة وراءه إلا أنه يخفي بعده أجمل المفاجآت

لذلك كله لا يمكن إلا أقول أحمدك ربي مع كل نفسٍ يخرج مني، بعدد ما خلقت وبعدد ما كان وسيكون وباتساع الكون… و

أحبكأحبكياإلهي

fdac70c6f872adee0cae71bdd4a56763