العنصر الكوني الأقوى

خاطرة جميلة سمعتها مؤخرًا وأعجبتني، مفادها …

 

أننا نظرنا إلى الجبال فأدهشتنا ضخامتها وشموخها وظننا أن ليس هناك ما يستطيع تحطيمها

ثم أرسل الله الحديد فشقّ به الجبال

عندها اعتقدنا أن الحديد هو الأقوى بين جميع عناصر الكون… فأرسل الله النار التي أذابت الحديد

ورغم قدرتها على إذابة كل شيء… جاء الماء ليطفئ النار المستعرة ويثبت ضعفها

بدا وكأن الماء هو أقوى العناصر، إلى أن تبخّر وتحوّل غيومًا تسيّرها الريح كيف تشاء

المخلوق الوحيد الذي استطاع تسخير الرياح هو الإنسان

وهكذا تصورنا الإنسان أقوى المخلوقات على الإطلاق

إلا أنه هُزم وانكسر.. وغلبه سلطان النوم ليس إلا ….  أمرٌ لا يصدق

لكن النوم تلاشى أمام هواجس الخوف والهم والقلق

الآن يبدو وكأن لا يوجد ما يمكنه التغلب على ذلك كله

يبرز هنا دور الإيمان.. الذي يأتي ليهزم كل شيء ويتداعى أمامه كل شيء

نحن عندما نؤمن بأن

كل ما هو في الحياة مقدّرٌ علينا… ولا نملك من أمرنا إلا الشيء البسيط ولا أن نتحكم بمقدرات حياتنا كما أنه ليس بمقدورنا منع حدوث أمور لا بد لنا أن نمر بها..

وكل ما هو مقدّر هو حتمًا خيرٌ لنا ويصبّ في مصلحتنا… وليس المقصود به إيلامنا أو جعلنا نعاني… قد لا نرى الحكمة وراء حدوثه في آنها حيث يحجب الألم بصيرتنا… لكن بعد ذلك بأيام أو ربما أشهر أو سنوات تتكشف أمامنا حقائق جديدة بحيث لا نختار إلا ما حدث لنا بالفعل… وقد يمر العمر ولا نكتشف الحكمة وراء بعض المحن إلا عندما نصل الدار الآخرة

أي مصاعب ومشاق ومصائب وتحدّيات نمر بها لا تعدو كونها فصولٌ في قصتنا، أو مشهد في مسرحيةٍ طويلة لم تكتمل فصولها، وعليه فليس بمقدورنا أن نخرج باستنتاجات قطعية بعد..

رغم عدم قدرتنا على التحكم فيما يحدث لنا إلا أننا ما نزال نملك السيطرة على كيفية استجابتنا لما هو مقدّرٌ علينا، وهذا يؤثر بدوره ويمكن أن يغيّر مسيرتنا المستقبلية (التي يعلمها الله ونجهلها نحن).. وعليه يتوجب علينا أن نواجه أقدارنا بإيجابيّة ومثابرة متواصلة، مع حمدالله وشكره في جميع الأوقات..

عندها لا يمكن للخوف أو الهم أو القلق أن يجدوا طريقهم إلى عقلنا أو قلبنا

يجب أن نبذل أقصى الجهد وكل ما نستطيع، لكن دون أن نفكّر للحظة واحدة بعدها بالعواقب أو بما سيأتي. فاللطيف الخبير وأرحم الراحمين هو من سيتكفّل بذلك

الإيمان هو بالمطلق أعظم وأقوى العناصر الكونية والذي ينهزم أمامه أي عنصرٍ آخر… خالق الكون وصانعنا أعلم بذلك وهذه علة تكرار وجوب الإيمان بالله واليوم الآخر

تمسّك بإيمانك.. تغيّر مسار حياتك

وكيف يُعقل أن لا نرضى بل وأن لا نفرح..؟

كيف يُعقل أن لا أُسعد بكل ما مررت به من تجارب حلوةٍ أو مرةٍ في حياتي؟…

كيف يمكن أن أستاء أو أغضب أو أشعر بالحزن أو الضيق لملمّاتٍ أصابتني في مراحل ما؟…

كيف يكون أن لا أشكر لكل الصعوبات والتحديات والدموع والجروح ومواقف الخذلان التي مررت بها؟…

وكيف أجرؤ أن لا أعشق وأشكر وأحمد في كل لحظةٍ ومع كل نفسٍ أستنشقه من قدّر لي وعليّ كل تلك الأقدار… من أجملها وأحلاها وأسعدها إلى أصعبها وأكثرها قسوةً إلى حد الشعور بالاختناق، وإلى حد حرماني من الذين أحبهم؟

وهي (الأقدار) مجتمعةً ما جعلت مني الشخص الذي أنا عليه اليوم وأنا فخورةٌ جدًا به…

وهي التي تدفعني مع كل يوم لأطوّر وأحسّن ذاتي دون اكتفاءٍ بما ارتقيت إليه، ولا أقصد هنا المناصب وإنما الارتقاء العلمي والمعرفي والروحي وسمو الأخلاق…

وهي التي ترافقت مع فتراتٍ أحسست فيها بأعلى درجات الحب الإلهي والرعاية الإلهية…

وهي التي أظهرت لي بكل جلاءٍ مدى عظمة وحنو ولطف وجبر خالقي… إلى درجةٍ يقينية تعادل تلك التي تكون لدي تجاه كل شيءٍ ملموسٍ ومحسوسٍ أمامي…

وهي التي يردّني فيها ربي إلى رشدي وديني ورضاه ومغفرته وواسع رحمته ردًّا جميلاً…

وهي التي تضمن لي درجاتٍ أعلى في الجنة والرضوان والنعيم في حياةٍ آخرة مستمرة لا تنتهي، في مقابل آلام وأوجاع وتحديات وإن استمرت سنين طويلة فهي ليست في المنظور الكوني الواسع سوى لحظات….

وهي التي منحتني درجةً من الطمأنينة والسكينة والرضا والسعادة لم تكن لدي سابقًا، ورآها في عينيّ وشخصي وتصرفاتي كل من حولي…

وهي التي مسحت وجهي بإشراقة المحب الراضي القنوع المتوكّل تمامًا على خير من يتولى تدبير أموره… بدل أن يكون مسكونًا دائمًا بالقلق والخوف من المستقبل والتردد والتوتر على ما ينتظره من مهام والحزن على ما لم يحوزه من المال أو المنصب أو الولد أو السعادة الوهمية…

وهي التي تُشعرني بأني لا أتمنى شيئًا أكثر مما لدي… وكل ما يأتيني بعد ذلك من خير فهو أبعد من أمنياتي

وهي التي زوّدتني بدرجةٍ أعلى من الحكمة والبصيرة تكشّفت لي معها أمور كثيرة لم أكن أراها من قبل ولم تكن واضحةً أمامي…

وهي التي كلما زادت في قسوتها وصعوبتها والألم الذي يرافقها، كلما زاد اللطف والإعانة على تحملها ثم حملت بعدها أجمل المفاجآت والمكافآت جزاء الصبر والشكر والإيمان…

وهي التي أيقنت معها بأن ما يصيبنا من أقدارٍ هو حتمًا دائمًا خيرٌ لنا وإن حجب الألمُ عنا في وقتها إدراكَ ذلك الخير…

وهي التي تجعلني أرحب بالمزيد من المصاعب والآلام كي أجد المزيد مما سبق

43

القانون المعروف لدى مدربي الرياضة هو أنه: لا كسب دون الألم..

فمع جهد وعناء وألم التمارين الرياضية يكون التطور العضلي

ومع السعي المتواصل وجهد وتعب وعناء العمل يأتي التطور والترقّي المهني

ومع جهد القراءة والبحث والاطلاع نصل إلى التطور العلمي والمعرفي والذكاء الذهني

وبالمثل، لا يحدث السمو الروحي والارتقاء في الحكمة والبصيرة والمستوى الأخلاقي إلا مع المعاناة واحتمال المصاعب والآلام إلى أن نغدو كيانًا يستحق العودة إلى جنةٍ غادرناها لنخوض رحلة السمو والارتقاء هذه، إذ لا ينبغي أن يستوطنها إلا من وصل حدًّا أدنى من الأخلاقيات بما يضمن السعادة لكل من فيها

أحبك إلهي

إلهي ما أعظمك .. وما أجملك .. وما أرحمك .. وما ألطفك .. يا أرحم الراحمين .. يا من تدبيره فاق كل أمنياتي .. لا تترك لي أمر كتابة قدري فما تقدّره لي أجمل وأفضل .. وكيف أُحسن التدبير وأنا المخلوق الضعيف الذي لا تتجاوز رؤيته وتقديراته بضع سنواتٍ في أحسن الأحوال؟

ليس هناك من شيءٍ أو شخص يستحق حبًا يعادل حبك.. فأنت تملك كل الأشياء والبشر والأفئدة وتحركها كيف تشاء.. إن أحببتك حقًا وأحببتني أتتني كل الأشياء والبشر والأفئدة صاغرةً مع زهدي بها واستغنائي عنها

لمأشعريومًابقربٍمناللهكماشعرتبهفيالسنتينالأخيرتينولمتتجلىليبوضوححقيقةوجودهكمابرزتمؤخرًافيأصعبتجربةٍمررتبهافيعمري

في كل يومٍ يمر بي أرى دليلاً تلو الآخر على ذلك.. وكلما تركت أمرًا لعدم ارتياحي التام لرضا الله عنه ساق لي ربي ما هو أفضل بكثير.. لدرجةٍ لا أستطيع معها إنكار وجود الله أو فضله ورعايته ورحمته أو الاستهانة بذلك إلا إن عَمِيَ قلبي.. فأشكرك ربي على البصيرة

وكيف أستطيع أن أنقل لغيري ما أشعر به يقينًا من رعاية الله لي وتدبيره لأموري تيقني بوجود كل ما أراه حولي من أشياء ماديةٍ محسوسة؟

مثلي إنسانةٌ على درجةٍ كبيرة من الواقعية واحترام ملكات العقل الذي يطالب بالاقتناع شرطًا أساسيًا لتنفيذ أي فعل، لكن من قال أن ذلك يجب أن يدفعنا لأن نلغي درجةً عاليةً من الإحساس بما هو غير مرئيٍ لنا حاليًا.. وفق قدرات إدراكنا الحالية؟

خلال السنتين الأخيرتين كانت رعاية الرحمن معي في كل يوم… برزت لي جليّةً في أمورٍ لا أستطيع حتى تعدادها لكثرتها

رأيتها لي في كل خطوةٍ اتخذتها وأثناء كل فترة ضيقٍ وألمٍ وحزنٍ ومصيبةٍ ألمّت بي

 أيقنت إيقانًا راسخًا بأن كل مشيئة الله وجميع ما يقدره الله لنا وعلينا هو بالفعل خيرٌ كثير رغم كونه مؤلمًا جدًا في بعض الأحيان بدرجةٍ تحجب عنا حينها الحكمة وراءه إلا أنه يخفي بعده أجمل المفاجآت

لذلك كله لا يمكن إلا أقول أحمدك ربي مع كل نفسٍ يخرج مني، بعدد ما خلقت وبعدد ما كان وسيكون وباتساع الكون… و

أحبكأحبكياإلهي

fdac70c6f872adee0cae71bdd4a56763

A Perspective on Praying

Today, my son apologized for “being too pushy”, nagging me to read a story he had written.  He said it’s only because my feedback is important to him.  I was not annoyed of course.  On the contrary, it made me very happy because, if anything, his nagging meant he acknowledges my expertise and skills in the field and values my feedback.  My opinion matters considerably to him, and that’s a very gratifying feeling that any parent can identify with.

His words gave me an insight into one of the reasons praying to God is of paramount importance, and why God loves that we pray and send requests to the point of nagging/insisting.

Some misrepresent God’s urging us to pray to be a self-satisfying need to feel greatness or power.  Well firstly, no being of such magnitude and powers would “need” the acknowledgement of us, the most insignificant creations.  He would be more concerned with the much grander creations (planets, galaxies, the whole universe) praying to Him (and we know they do!!).  It is we that need that.

Praying and asking God for forgiveness, for Him to be happy with you, or even for some worldly rewards, is actually a combination of the following:

  • Acknowledgement of His existence, powers and control over everything. And that nothing can happen or exist except by His wish and command.  It’s a declaration of Belief.
  • Demonstration of a need for Him.
  • Expression of concern and valuation of what He thinks.

It is a proof by deeds, not empty words, that you truly believe in Him, just in the same way that love cannot be substantiated merely with words.

A man tells a woman “he loves her”, yet she never hears from him.  She calls him 5 times a day, he dismisses the calls justifying that by replying that he’s too busy or has important meetings, he’s going out with friends, etc..  Can she still believe him? Wouldn’t she naturally question his love? Even breakup with him?! All she asked for was for him to at least call her for 5 minutes, five times a day, to tell her he remembers her, needs her, she means the world to him, and is everything in his life.  That’s the minimum a lover is expected to do.

Your employer continuously pays your salary, bonus, and other wonderful rewards.  You totally ignore his orders, are not on-time for meetings, you don’t report to him, nor even acknowledge his existence, let alone authority and judgement.  You go as far as disobeying his orders.  Isn’t it normal for him to dispense your services?!  You’re basically telling him you don’t need the money nor the position.

There is, above all that, a spiritual need for us to pray.  There’s a constantly nagging feeling when we don’t pray that we’re neglecting something important, duties, that we’re going to be accountable for!!  Our souls remain restless.

I heard once a very compelling deduction on “sleeping” (another one of science’s shortcomings of explaining why we need to sleep).  The human consists of two things: the physical body, and the soul/spirit.  The physical body’s needs are essentially the food, water and exercise.

The soul, on the other hand, has different types of needs that are equally crucial.  One of them is “sleep”! 

Sleep-deprivation leads to all kinds of issues, from weight gain to a weakened immune system, and even eventually death. And after decades of research and discoveries, the answer to the “Why we need to sleep?” is essentially not answered yet.  While it’s easy, for example, to explain the need for eating being the means to obtain the necessary nutrients, it’s not the same with sleep.  It’s not clear why the outcome of sleeping can’t happens while in the wake state.  Or what in essence is the difference between the wake and sleep states.

Islam explains “sleep” as being a form of death, calls it a “minor death”, during which the soul leaves the body and this realm, and floats to another.  The soul needs to make this separation every night, to evade this material existence, in order to rest, reset and recharge spiritually, coming closer to its Creator.  Afterwards, it either returns back to the body (if the person has more time to live) or doesn’t, and he’s declared medically dead.

This is one of the needs of the soul.  Another, is the need for the connection/communication with its Creator through prayer and supplication.  It greatly comforts the weary and anxious soul.

He needs our prayer?!  A being that created such an unfathomable universe with all its creatures, the ones we know and the much more we have yet to know, needs us tiny little beings to acknowledge that he’s powerful?! Really?!!

It is we that need to reach out to Him and draw ourselves closer to Him.  And He Knows that, because He created us and is merely telling us how to live our lives in the manner that brings us happiness and serenity.