اِقْـــــتَــرِبْ

هو ليس اقتراب الجسد والطقوس والحركات

هو اقتراب الروح والعقل والهوى

اقترابٌ من قبس السعادة والطاقة الإيجابية والقوة الكونية التي تُسيِّر كل ما نرى وما لا نرى

اقترابٌ من سر الطمأنينة وهدأة النفس وراحة البال

عشقٌ لمن صنع كل شيء وبيده كل شيء

قربٌ فيه لذَّةٌ لا تشبه أي لذَّة

لا ترتبط بديانةٍ أو مذهب، بل يشعرها المؤمنون الموحِّدون، مسلمون كانوا أم مسيحيُّون أو يهود… بجميع مذاهبهم

 

هي لذَّةٌ تدوم بدوام القرب… ولا تشبهها في شيء اللذَّة الوقتيَّة التي تتأتى من أي متعٍ دنيويَّة، يماثل مفعولها المسكِّنات التي تُغطِّي ألم الجسد والنفس للحظاتٍ، وإن طالت… لتخلِّف في إثرها سمومًا تطالهما فيما بعد، وتتركهما في حالةٍ أشدَّ سوءًا مما كانا فيه

فلماذا يُصرُّ الخالق على القرب والاقتراب؟

كالصانع يعلم أسرار صنعته كما لا يعلمها أحد… يعرف أن هذه النفس المتعَبة المتخبطة دائمًا والتائهة مرارًا والجوعى دون أن تدرك سر جوعها، لن تهدأ حتى تقترب

يلحُّ الله في الكثير من مواضع الكتاب المقدَّس على القرب…

“كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب”

“فإني قريب”

“وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيد”

“لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا”

وكالأم الحانية التي تلحظ ولدها مُقدِمٌ على ما يؤذيه… تحاول أن تثنيه عن ذلك بالترغيب والإغراء بأصناف المغانم تارةً، وبالتهديد والتوعُّد بالعقوبات والحرمان تارَّةً أخرى، علَّه يعود عن ذلك… هي تعلم ما فيه خيرٌ له، وهو يظنَّها قاسية ومتشددة

هنا نستدعي أيضًا سر حاجة الإنسان الملحَّة للنوم العميق تمامًا كحاجته للهواء والماء والطعام، والذي يؤدي حرمانه منه لفترةٍ مطوَّلة إلى الهذيان والجنون ثم الموت الفعلي… دون أن يكون هناك سببٌ فيزيائي يمكن قياسه لذلك أو حاجةٌ فيسيولوجية استطاع العلماء أو الأطباء وضع يدهم عليها أو تفسيرها بدقَّة مثل حاجة الجسم للطعام أو الشراب أو الهواء… وهو ما فسَّره الحقُّ بمنتهى البساطة حين بيَّن أن النوم هو موتةٌ صغرى… تنطلق خلالها الروح (كما في الموت) وتغادر الجسد الدنيوي الفاني، باحتياجاته المادية وقصوره البيولوجي، لتقترب من الذات الإلهيَّة فتأخذ منها حاجتها من الطاقة والطمأنينة والحب والنور… ثم تعود بعد ذلك، إن لم ينتهي العمر المقدَّر، لتسكن ذلك الجسد.  ومن يقرأ في أسرار الروح والموت والنوم يجد في هذا التفسير الكثير من المنطق

إذا نظرنا سنجد نمطين من البشر…

  1. المؤمنون حقًّا… وهم ليسوا من يؤدُّون الشعائر والطقوس والإيماءات والواجبات دون أن تلمس قلوبهم… بل هم من يقيموها حقَّ إقامتها في حياتهم وتعاملاتهم، ويشعرون بالامتنان لقدرتهم على أدائها… بل ويشتاقون إليها

هؤلاء نلحظ لديهم اطمئنانًا وهدوء نفس غير عادي، يمكن تمييزه في كلامهم ونبرات صوتهم وفي فكرهم وحتى لغة جسدهم، وهو أوضح ما يكون في البسمة التي تكاد تكون دومًا مرتسمة على وجوههم فتشعر معها بأنهم، رغم جميع الآلام والمصائب والصعوبات التي قد يكونوا يمرُّون بها، وجدوا كنزًا خالدًا لا يفنى ويقينًا بأنهم مالكو هذه الأرض والحياة والآخرة الأبدية… لدرجةٍ قد يحسدهم عليها البعض ويظنون أن لديهم سرًّا ما (والأمر هو بالفعل كذلك)

  1. المبتعدون… الذين ألهاهم التكاثر… وشغَلهم لهاثٌ دائم وراء أهداف ومغانم مرحليَّة دنيويَّة اعتقادًا منهم أن الإنسان ما هو إلا الجسد… واعتقادًا منهم أن هذه الأهداف والمغانم ستحقق لهم السعادة المنشودة في حين أن كل ما تعطيهم هو مسكِّنٌ مؤقت وجرعة أدرينالين… تتلاشى لتترك توقًا لما هو أكثر مما حققوه…

ينتهي الأمر هنا بواحدةٍ من ثلاث…

أناسٌ حقَّقوا كل ذلك، بل وأكثر مما يحلمون… حتى آل بهم المطاف إلى………. الانتحار

وهو ما لم يستطع أحد تبريره وفق المقاييس المعتادة… فقد حازوا المال والشهرة ومحبة الملايين… لكن روحهم لم تجد حاجتها… ولم يعودوا يستطيعوا وفق المعايير الدنيوية أن يجدوا ما هو “أكثر” ليطلبوه… فطلبوا الموت! كي ترتاح روحهم

وأناسٌ أكثر حظًّا… اهتدوا بعد الابتعاد إلى المصدر الحقيقي للسعادة… فتجدهم، أيضًا بعد طول ابتعادهم واختبار جميع الشهوات والملذات والأهداف الدنيوية، يستسلمون لبكاءٍ بلا سيطرة، حتى منهم الرجال الأشداء، لما عرفوا من لذّة القرب التي لطالما بحثوا عنها ونشدوها في أماكن خاطئة… لدرجة أن بعضهم يتخلى عن كل شيءٍ من أجل “كل الشيء”…

وأناسٌ تمضي بهم الحياة وهم مبتعدون وماضون في الابتعاد، فقدت منظومتهم الجانب الروحاني فلا يشعرون إلا بما هو مادي ومحسوس… واقتصرت مستقبلات حواسِّهم على مؤشراتٍ محددة للنجاح لا تتضمن أي رسالةٍ في الحياة… يتمسكون بها بكل قوَّة فتُخرجهم عن دائرة الرعاية الإلهية و”الرد الجميل”… معظمهم يستشعر في اللحظات الأخيرة قبل مغادرة روحه الجسد كم كان مخطئًا في حساباته ومؤشراته…

       

        آية “كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب” تلخص مراحل الاقتراب.. وإذا تأملناها سنلحظ أن ذلك…

يبدأ برفض الأفعال التي تبعدنا عن دائرة رحمته ورعايته ومحبته وعلى الأخص ما فيه ظلمٌ للبشر… علمًا بأن الله يمهلنا الشيء الكثير ويغفر لنا الكثير طالما أن في قلبنا لو حتى القدر القليل من الإيمان به…

هذه الأفعال تبعدنا شيئًا فشيئًا، وتأخذنا إلى غفلةٍ تطوِّقنا حتى يصعب خروجنا منها كلما طالت واستمرت واستحكمت

وتأتي المرحلة التالية متمثِّلةً في السجود… أن نضع جبهتنا على الأرض التي منها خرجنا… مقصِد ذلك الأساسي هو إخراج أي قدرٍ من الكبر والتعالي والغرور من النفس بحيث لا تعود تستنكف عن التقرُّب إلى خالقها والإقرار بفضله… فلا يمكننا أن نطلب صِدق القرب من أحدٍ ونحن نتكبر عليه

أتعجب هنا جدًّا من أي شخصٍ يدَّعي أي قدرٍ من الذكاء ويحاكم فرض السجود على أنه حاجةٌ من الخالق لإثبات الذات أو لإشباع الغرور أو لإذلال البشر… إذ كيف يمكن لعقل ذلك الشخص، الذي لا يستطيع هو نفسه فعليًّا الإحاطة التامَّة بأيِّ وأصغر واحدٍ من مخلوقات الله (ولا حتى ادِّعاء ذلك)، أن يدَّعي أي فهمٍ أو إحاطة بخالق تلك المخلوقات وغاياته؟ أو أن ينسب إليه إحدى صفات القصور البشري، في حاجتهم إلى إثبات الذات أو إشباع الغرور أو إذلال الغير؟… أيُّ قدرٍ من الغطرسة والجهل وقلة الذكاء والفهم والأدب مع الخالق يجب أن يكون عليه هذا الشخص ليُقدِّم تفسيرًا كهذا؟! هل من سويٍّ يدَّعي أن الأمَّ تطلب من طفلها إطاعة أوامرها لأنها تقصِد إذلاله؟؟! فكيف بخالق الأم

والآن وقد اجتنب الإنسان ما يحجبه عن مصدر طاقته الروحانيَّة، ويغرقه في دوامة العالم المادي البحت، ثم نزع من نفسه كل كِبرٍ وغرور (وهو أصل كل الشرور)، أصبح بإمكانه أن “يقترب”… بنيَّةٍ صافية ورغبة صادقة في البحث عن السعادة الداخلية…

سنجد شيئًا غريبًا يتَّفق عليه الكثير، وقد اختبرته بنفسي حتى أصبح يقينًا يماثل يقيني بكل ما أستطيع رؤيته ولمسه فعليًّا حولي… وهو أن أجمل إحساسٍ وأقوى إحساسٍ بالحنو واللطف والرعاية الإلهية يأتي في أقسى الأوقات وأصعب المحن وأشد الآلام… عندما يتقبَّل المرء ما يحدث له على أنه كلُّه خير بلا شك… عندها تحدث المعجزات… وتنجلي الرؤية عما تحجبه عادةً شواغلنا اليومية…

وإذا سألت الكثيرين ممن اختبروا هذا الشعور سيقولون …

أجملُ القُرب يكون خلال أقسى الابتلاءات             

العنصر الكوني الأقوى

خاطرة جميلة سمعتها مؤخرًا وأعجبتني، مفادها …

 

أننا نظرنا إلى الجبال فأدهشتنا ضخامتها وشموخها وظننا أن ليس هناك ما يستطيع تحطيمها

ثم أرسل الله الحديد فشقّ به الجبال

عندها اعتقدنا أن الحديد هو الأقوى بين جميع عناصر الكون… فأرسل الله النار التي أذابت الحديد

ورغم قدرتها على إذابة كل شيء… جاء الماء ليطفئ النار المستعرة ويثبت ضعفها

بدا وكأن الماء هو أقوى العناصر، إلى أن تبخّر وتحوّل غيومًا تسيّرها الريح كيف تشاء

المخلوق الوحيد الذي استطاع تسخير الرياح هو الإنسان

وهكذا تصورنا الإنسان أقوى المخلوقات على الإطلاق

إلا أنه هُزم وانكسر.. وغلبه سلطان النوم ليس إلا ….  أمرٌ لا يصدق

لكن النوم تلاشى أمام هواجس الخوف والهم والقلق

الآن يبدو وكأن لا يوجد ما يمكنه التغلب على ذلك كله

يبرز هنا دور الإيمان.. الذي يأتي ليهزم كل شيء ويتداعى أمامه كل شيء

نحن عندما نؤمن بأن

كل ما هو في الحياة مقدّرٌ علينا… ولا نملك من أمرنا إلا الشيء البسيط ولا أن نتحكم بمقدرات حياتنا كما أنه ليس بمقدورنا منع حدوث أمور لا بد لنا أن نمر بها..

وكل ما هو مقدّر هو حتمًا خيرٌ لنا ويصبّ في مصلحتنا… وليس المقصود به إيلامنا أو جعلنا نعاني… قد لا نرى الحكمة وراء حدوثه في آنها حيث يحجب الألم بصيرتنا… لكن بعد ذلك بأيام أو ربما أشهر أو سنوات تتكشف أمامنا حقائق جديدة بحيث لا نختار إلا ما حدث لنا بالفعل… وقد يمر العمر ولا نكتشف الحكمة وراء بعض المحن إلا عندما نصل الدار الآخرة

أي مصاعب ومشاق ومصائب وتحدّيات نمر بها لا تعدو كونها فصولٌ في قصتنا، أو مشهد في مسرحيةٍ طويلة لم تكتمل فصولها، وعليه فليس بمقدورنا أن نخرج باستنتاجات قطعية بعد..

رغم عدم قدرتنا على التحكم فيما يحدث لنا إلا أننا ما نزال نملك السيطرة على كيفية استجابتنا لما هو مقدّرٌ علينا، وهذا يؤثر بدوره ويمكن أن يغيّر مسيرتنا المستقبلية (التي يعلمها الله ونجهلها نحن).. وعليه يتوجب علينا أن نواجه أقدارنا بإيجابيّة ومثابرة متواصلة، مع حمدالله وشكره في جميع الأوقات..

عندها لا يمكن للخوف أو الهم أو القلق أن يجدوا طريقهم إلى عقلنا أو قلبنا

يجب أن نبذل أقصى الجهد وكل ما نستطيع، لكن دون أن نفكّر للحظة واحدة بعدها بالعواقب أو بما سيأتي. فاللطيف الخبير وأرحم الراحمين هو من سيتكفّل بذلك

الإيمان هو بالمطلق أعظم وأقوى العناصر الكونية والذي ينهزم أمامه أي عنصرٍ آخر… خالق الكون وصانعنا أعلم بذلك وهذه علة تكرار وجوب الإيمان بالله واليوم الآخر

تمسّك بإيمانك.. تغيّر مسار حياتك

How Can it Be All Good?

How can all the pain, suffering, calamities, grief, challenges be to our benefit?

This is something that most people struggle to understand and appreciate.

Let’s start with this analogy:

You can either choose to study medicine (also law in the case of the US), and spend long years of arduous work, sleepless nights and tremendous stress, in order to eventually secure a lucrative future and guaranteed income.  Or, you can choose an easier, quicker-to-finish discipline such as Arts and Humanities but then go through life on average income, with the risk of potentially being unable at certain stages to generate income or find a job.  Most would wish they could go through the painstaking journey of studying medicine had they the resources of cleverness and financial support realizing the eventual rewards that come with it, and no one can criticize them or wrong them for that.  They need the struggle in order for their knowledge, wisdom and skills to develop and become adequate enough to undertake the responsibility of tampering with human life at such direct level.

Same can be applied to life struggles in general.  Paradise is an unimaginable bliss.  It’s a place where people live as the Quran describes: “(15:47) And [by then] We shall have removed whatever unworthy thoughts or feelings may have been [lingering] in their breasts, [and they shall rest] as brethren, facing one another [in love] upon thrones of happiness.”    We are only able to reach that state of purity of heart, lack of any worldly desires or feelings after we have been through suffering and difficult trials.  Very mistaken is he who thinks this life is about finding happiness, or that REAL happiness in every sense of the word even exists in this life.  This phase is all about preparation and elevation to become worthy of Paradise.  Not allowed to enter Paradise are those who still have inside, to any extent, any of the worldly character diseases/faults such as greed, envy, jealousy, deception, ego, etc.  The community that will populate Paradise will be that of the highest ethical and spiritual level, otherwise it wouldn’t be Paradise.  A level we cannot be elevated to except by going through trials, struggles, pain, challenges, till we recognize how petty are things that otherwise dazzle our sight.

How happy are we when we finally reach the level of fitness and the physique we’ve always dreamed of, even though we had to work at it for many many hours, and suffer pains, sometimes injuries.  Yet we gladly embrace all of that having set in front of us the target.  In a similar manner we should embrace what we have to go through in life in order to achieve a target of eternal bliss.  I always say that if Paradise was only about never ever experiencing worry, pain, fear, hunger, grief, etc., then that alone qualifies as eternal bliss regardless of the infinitely other promised bounties.

Going back to the initial question… How can it be all good?

Going through the hardships in life has four aspects/benefits:

  • Erasing sins we have committed in the past, purifying our souls of the heavy burden of guilt and remorse. This grants us entry to Paradise making us worthy of such a place.
  • Elevating our status in Paradise, with all the privileges that come with that. Even though so many people will find their way to Paradise, no fair system of judgement should grant those who struggled more, gave more to others, lived a life of altruism, the same status and rewards as those who did the bare minimum.  Remembering that in Paradise things will last eternally, one should strive to the best of his ability to achieve the best possible status.  This has to take precedence over any worldly possessions, home or status, since, at longest, they will last for only a 100 years!!  Ask anyone in their 80s, how long life seemed they’d say it passed so fast as if they lived for only a handful of years.  And life IS really a very brief transitional stage of existence, yet we worry more about it, are obsessed with achieving success in it, when the real goal should be ETERNITY !!
  • Elevating us spiritually, giving us the wisdom and sound vision to see life as it really is, to shrink all people and things back to their actual sizes, to come to know what is important and worth our time and effort and what is a total waste of both, to release us of all future worries and anxieties realizing that there’s only so much we can do and we are NOT IN CONTROL, to ground us against inflated ego putting our achievements in correct perspective for what they’re worth, to free us from obsessing and excessively holding on to people, and things in this life no matter how dear they are to us when we realize we shall all be reunited again one day, surrendering to the Will of Our Creator and Sustainer knowing that we can only see so far ahead of us whereas He Sees All and is the All Knowing of what’s best for us even when we THINK we do.
  • Giving us more strength and confidence than we had before. It’s just like physical workouts, no pain no gain, more rigorous exercise regimen yields stronger muscles and endurance.

People who suffer one or more very painful experiences especially the loss of a loved one, and I’m one of them, often come to see the wisdom of what they went through.  They eventually find a level of tranquility, serenity, free from worries, that they have never experienced before in life.  So much so that challenges become a welcome experience as they result in more self-development than any one study program.

“(2:216) it may well be that you hate a thing the while it is good for you, and it may well be that you love a thing the while it is bad for you: and God knows, whereas you do not know.

They say OMG!!… I say: Bring it on!!

تغيّرت

وأنا فرحة وفخورة بهذا التغيير فهو دليل تطوري إلى الأفضل

لم يعد يثير إعجابي من الأشخاص والأشياء إلا النادر

ليس لأنه دخل في نفسي أي قدرٍ من كبر أو إعجاب بالذات وإلا لكنت احتقرت ذاتي لأجل ذلك، لكن اتضحت أمامي الرؤية وتغيرت أولوياتي.. عرفت معنى الحياة والغاية منها وعرفت قدر الإنسان .. فإما أن نعظّمه ويجعلنا في مرتبةٍ تفوق الملائكة وإما نحطّه فنغدو أدنى من البهائم

لم أعد أرى في الناس جمال الشكل أو الغنى المادي أو ثقافة الشهادات الجامعية أو أهمية المنصب الوظيفي أو رفعة النسب العائلي بل جمال الأخلاق والفكر والغنى الروحي وطيب النفس وثقافة العلم والحكمة وأهمية العمل المؤثر في حياة الآخرين ورفعة الترفع عن ماديات وقشور الحياة

الضعف في نظري هو عدم القدرة على إبداء الرأي الصادق مخافة عدم قبول الآخرين… والهوان هو التضعضع أمام من هو أعلى منصبًا أو أكثر مالاً… وهو الحرص على التقليد وإرضاء الغير وترك النفس تنجرف وتُسيّر مع التيار السائد أيًا كان

أما القوة كل القوة فهي أن يعيش الإنسان مغالبًا كل ما سبق… وفق ما يرتضيه الضمير ويمليه الحق

أبحث في الإنسان عما يشغله ويملأ عقله ونفسه… أهو ممتلئٌ بنفسه وكيانه وحياته فلا يكون هناك مجالٌ لأي شيءٍ آخر؟

بالإنجليزية يستخدمون عبارة “إنه ممتلئٌ بنفسه” للتعبير عمن تشغل وسامته وأناقته وذكاؤه كل حيز تفكيره بحيث لا يعد هناك مكانٌ لأي قضيةٍ أخرى… وهو بذلك “خفيفٌ” لا وزن له ولا تأثير ولا قيمة يضيفها للحياة… شواغله عبارة عن ما يلبس وأين يذهب وبروزه اجتماعيًا وصورته اللامعة والأماكن التي يرتادها والأشخاص الذين يظهر بصحبتهم… لكن في الداخل خواء… فلا حكمة ولا تفكّر ولا تواضع ولا هدف واضح من حياته ولا تأثير على حياة الآخرين… حديثه في أي مجلسٍ هو في أحسن الأحوال آراء وتعليقات في مواضيع لا قيمة لها… ولا بصمة يتركها في فكر أي شخص بعد أن ينفضّ المجلس ولا حكمة ذات معنى سامٍ يبثّها في النفوس فتريحها ولا جملةً تستفز عقول من حوله فيتفكرون بها ويبحثون عن إجابةٍ لها

لا يجب أن يٌفهم من ذلك أبدًا أنني ضد جمال وأناقة المظهر فالله جميلٌ يحب الجمال.. والله لم يكتف بإيجاد مخلوقاتٍ تؤدي أغراضًا وظيفيةً معيّنة في هذه الدنيا بل أنه حرص وأبدع في إخراجها بتنوعٍ وتعددٍ وجمال لا يُصدّق ولا تستطيع عقولنا أن تدركه… فكان الجمال أحد أدواته التي يقودنا بها إلى معرفته

وأنا لا أستطيع إلا أن أحرص على أناقة مظهري في كل وقت فقد جُبلت على ذلك وأنا التي تربيت وسط أبوين هما عنوان الأناقة والظهور المتميز.. لكن لا أقبل أبدًا إلا أن يكون هذا أقل شواغلي وأهدافي وما أقدّمه لهذه الحياة… ينبغي أن يكون عقلنا وعلمنا وفكرنا وحكمتنا ونبل صفاتنا وحسن تعاملنا مع البشر وأخلاقنا وصدقنا هم أجمل ما فينا… يجب أن يشهد الناس لنا بعد رحيلنا بما قدمناه من خير للغير وليس بما تزيّنّا به من الملابس وما سافرناه من رحلات وما اقتنيناه من البيوت

أصبحت بالنسبة لي عبارة “أمرر الوقت” أمرًا لا أفهمه مطلقًا فهو غريبٌ بالنسبة لي غرابة أفلام الخيال… وأصبحت أشعر أن الجلوس لساعاتٍ بلا إنتاج أو تعلم أو تطوير للذات أو تواصل مع العائلة أو خدمة الآخرين هو جريمة لا تغتفر…. إهدار لموردٍ لن يتجدد وهو أثمن مواردنا التي تنضب مع كل ثانية تمر

نعم تغيرت وأحمد الله على ذلك كما أرجوه أن لا أكون قد وصلت سقف إمكاناتي في رحلة التغيير الإيجابي

Universe’s Strongest Element

A beautiful and thought-provoking reflection I’ve heard lately goes something like this…

We looked at the MOUNTAINS and thought.. How mighty!! NOTHING can destroy them!!..

Then GOD sent IRON.. and it cut through the mountains..

Consequently, we felt IRON was the strongest of all.. Then God sent Fire, and it melted the Iron..

Despite its power to melt all, God sent WATER, and it extinguished Fire..

WATER seemed like the Toughest element, until it evaporated and became clouds that the WIND can blow in any direction it wishes..

The only being that was able to harness the Winds was MAN !!!

Thus we thought MAN was the greatest of all creatures…

Nevertheless, he was conquered by no other than SLEEP !!

Amazing…

Except that SLEEP was also overcome by FEAR, ANXIETY, WORRY !!! …

Now it seemed like no element could win over this… This is when FAITH came.. And defeated all!!!

When you have faith that…

  • ALL things in life are Decreed upon you …. Thus you are NOT in control and cannot prevent things from happening..
  • That all that is decreed is ONLY for your own good and advantage… Thus it’s not meant to hurt you or make you suffer (How Can it Be All Good? )…
  • That whatever calamity or hardships we go through are but a chapter in our story, a scene in a long play that hasn’t ended yet, therefore you cannot make conclusions yet..
  • That you still have control over how you react to what’s decreed upon you, and that can affect and change the course of your future (Still known to God but not to you).. Hence you have to react with positivity and perseverance, remaining thankful the whole time..

Then, Fear, Anxiety and Worry will never find a way to your heart and mind.  Do the best that you are capable of, and don’t worry for a second about the consequences or what should come later.  The Ultimate Merciful is handling that part….

FAITH is the greatest, toughest and most effective of all elements and creations.

Have Faith, Change your Life

وكيف يُعقل أن لا نرضى بل وأن لا نفرح..؟

كيف يُعقل أن لا أُسعد بكل ما مررت به من تجارب حلوةٍ أو مرةٍ في حياتي؟…

كيف يمكن أن أستاء أو أغضب أو أشعر بالحزن أو الضيق لملمّاتٍ أصابتني في مراحل ما؟…

كيف يكون أن لا أشكر لكل الصعوبات والتحديات والدموع والجروح ومواقف الخذلان التي مررت بها؟…

وكيف أجرؤ أن لا أعشق وأشكر وأحمد في كل لحظةٍ ومع كل نفسٍ أستنشقه من قدّر لي وعليّ كل تلك الأقدار… من أجملها وأحلاها وأسعدها إلى أصعبها وأكثرها قسوةً إلى حد الشعور بالاختناق، وإلى حد حرماني من الذين أحبهم؟

وهي (الأقدار) مجتمعةً ما جعلت مني الشخص الذي أنا عليه اليوم وأنا فخورةٌ جدًا به…

وهي التي تدفعني مع كل يوم لأطوّر وأحسّن ذاتي دون اكتفاءٍ بما ارتقيت إليه، ولا أقصد هنا المناصب وإنما الارتقاء العلمي والمعرفي والروحي وسمو الأخلاق…

وهي التي ترافقت مع فتراتٍ أحسست فيها بأعلى درجات الحب الإلهي والرعاية الإلهية…

وهي التي أظهرت لي بكل جلاءٍ مدى عظمة وحنو ولطف وجبر خالقي… إلى درجةٍ يقينية تعادل تلك التي تكون لدي تجاه كل شيءٍ ملموسٍ ومحسوسٍ أمامي…

وهي التي يردّني فيها ربي إلى رشدي وديني ورضاه ومغفرته وواسع رحمته ردًّا جميلاً…

وهي التي تضمن لي درجاتٍ أعلى في الجنة والرضوان والنعيم في حياةٍ آخرة مستمرة لا تنتهي، في مقابل آلام وأوجاع وتحديات وإن استمرت سنين طويلة فهي ليست في المنظور الكوني الواسع سوى لحظات….

وهي التي منحتني درجةً من الطمأنينة والسكينة والرضا والسعادة لم تكن لدي سابقًا، ورآها في عينيّ وشخصي وتصرفاتي كل من حولي…

وهي التي مسحت وجهي بإشراقة المحب الراضي القنوع المتوكّل تمامًا على خير من يتولى تدبير أموره… بدل أن يكون مسكونًا دائمًا بالقلق والخوف من المستقبل والتردد والتوتر على ما ينتظره من مهام والحزن على ما لم يحوزه من المال أو المنصب أو الولد أو السعادة الوهمية…

وهي التي تُشعرني بأني لا أتمنى شيئًا أكثر مما لدي… وكل ما يأتيني بعد ذلك من خير فهو أبعد من أمنياتي

وهي التي زوّدتني بدرجةٍ أعلى من الحكمة والبصيرة تكشّفت لي معها أمور كثيرة لم أكن أراها من قبل ولم تكن واضحةً أمامي…

وهي التي كلما زادت في قسوتها وصعوبتها والألم الذي يرافقها، كلما زاد اللطف والإعانة على تحملها ثم حملت بعدها أجمل المفاجآت والمكافآت جزاء الصبر والشكر والإيمان…

وهي التي أيقنت معها بأن ما يصيبنا من أقدارٍ هو حتمًا دائمًا خيرٌ لنا وإن حجب الألمُ عنا في وقتها إدراكَ ذلك الخير…

وهي التي تجعلني أرحب بالمزيد من المصاعب والآلام كي أجد المزيد مما سبق

43

القانون المعروف لدى مدربي الرياضة هو أنه: لا كسب دون الألم..

فمع جهد وعناء وألم التمارين الرياضية يكون التطور العضلي

ومع السعي المتواصل وجهد وتعب وعناء العمل يأتي التطور والترقّي المهني

ومع جهد القراءة والبحث والاطلاع نصل إلى التطور العلمي والمعرفي والذكاء الذهني

وبالمثل، لا يحدث السمو الروحي والارتقاء في الحكمة والبصيرة والمستوى الأخلاقي إلا مع المعاناة واحتمال المصاعب والآلام إلى أن نغدو كيانًا يستحق العودة إلى جنةٍ غادرناها لنخوض رحلة السمو والارتقاء هذه، إذ لا ينبغي أن يستوطنها إلا من وصل حدًّا أدنى من الأخلاقيات بما يضمن السعادة لكل من فيها

Privilege in Calamity

I’ve searched for love for years, yearned for the feeling of being regarded as someone’s princess, lifelong dream and treasure, a survival necessity.  I seriously doubted this kind of love still existed nowadays, if it did I doubted even more it will come my way.  But I found it.. Finally.. Unbelievably… and it exceeded even my dreams and expectations…

Then it was taken away …

Such irony… When you think you have just gathered all the winning cards and gotten everything you ever wished for… At that very moment one of them gets taken away.

Don’t get me wrong… My wishes were never unrealistic or extravagant… I never cared for riches, fame or to live a dream life… I just longed for what I deem the elements of complete happiness (if there is really such a thing in this world)… Good health, wonderful children, comfortable living, a good job, amazing family and friends, fine social status and above all… Love!

I never wanted more, this was perfect, and I was extremely thankful, although I had to work hard to achieve most of the above.  Paid years of my life to have, and care for, what turned out to be amazing young men in a very challenging marriage of two conflicting personalities, but no regrets whatsoever.  So when I finally found the love I needed, I thought to myself I really cannot ask for, nor want, more.  I wished to be able to sustain what I had.  I didn’t care to become wealthy or super successful, but was elated that I finally had all my happiness essentials covered.  I wish it could’ve stayed this way.  It never does.  I enjoyed that for a year and a half then it was time to let go of one of them… Love!!

I’m still very thankful for that year and a half though… Many people go through life without experiencing it…

The tormenting part and what’s more difficult than separation is watching someone you love in pain… Life departing him slowly, daily.. Observing him transform from someone full of vigor, life, hopes and dreams to a helpless person whose biggest ambition is to be able to eat and sleep peacefully.

Despite the difficulties, I consider it a privilege that I am next to him while he’s going through this.  Taking care of him, comforting him, caressing his head and cheeks, giving him as much love as I can.

He gave me my best moments in life.  Did everything in his power, and was even creative, to make sure that the moments that mattered most to me were lived, enjoyed, captured and reserved in photos.  He went beyond the expectations or the norms in doing so.  In every minute of every day we were together, even throughout his sickness, what he worried most about was me.  I was his whole life.  He gave me life !

I’m immensely thankful for experiencing such love during my lifetime… We shall hopefully reunite again in the next eternal one

A Perspective on Praying

Today, my son apologized for “being too pushy”, nagging me to read a story he had written.  He said it’s only because my feedback is important to him.  I was not annoyed of course.  On the contrary, it made me very happy because, if anything, his nagging meant he acknowledges my expertise and skills in the field and values my feedback.  My opinion matters considerably to him, and that’s a very gratifying feeling that any parent can identify with.

His words gave me an insight into one of the reasons praying to God is of paramount importance, and why God loves that we pray and send requests to the point of nagging/insisting.

Some misrepresent God’s urging us to pray to be a self-satisfying need to feel greatness or power.  Well firstly, no being of such magnitude and powers would “need” the acknowledgement of us, the most insignificant creations.  He would be more concerned with the much grander creations (planets, galaxies, the whole universe) praying to Him (and we know they do!!).  It is we that need that.

Praying and asking God for forgiveness, for Him to be happy with you, or even for some worldly rewards, is actually a combination of the following:

  • Acknowledgement of His existence, powers and control over everything. And that nothing can happen or exist except by His wish and command.  It’s a declaration of Belief.
  • Demonstration of a need for Him.
  • Expression of concern and valuation of what He thinks.

It is a proof by deeds, not empty words, that you truly believe in Him, just in the same way that love cannot be substantiated merely with words.

A man tells a woman “he loves her”, yet she never hears from him.  She calls him 5 times a day, he dismisses the calls justifying that by replying that he’s too busy or has important meetings, he’s going out with friends, etc..  Can she still believe him? Wouldn’t she naturally question his love? Even breakup with him?! All she asked for was for him to at least call her for 5 minutes, five times a day, to tell her he remembers her, needs her, she means the world to him, and is everything in his life.  That’s the minimum a lover is expected to do.

Your employer continuously pays your salary, bonus, and other wonderful rewards.  You totally ignore his orders, are not on-time for meetings, you don’t report to him, nor even acknowledge his existence, let alone authority and judgement.  You go as far as disobeying his orders.  Isn’t it normal for him to dispense your services?!  You’re basically telling him you don’t need the money nor the position.

There is, above all that, a spiritual need for us to pray.  There’s a constantly nagging feeling when we don’t pray that we’re neglecting something important, duties, that we’re going to be accountable for!!  Our souls remain restless.

I heard once a very compelling deduction on “sleeping” (another one of science’s shortcomings of explaining why we need to sleep).  The human consists of two things: the physical body, and the soul/spirit.  The physical body’s needs are essentially the food, water and exercise.

The soul, on the other hand, has different types of needs that are equally crucial.  One of them is “sleep”! 

Sleep-deprivation leads to all kinds of issues, from weight gain to a weakened immune system, and even eventually death. And after decades of research and discoveries, the answer to the “Why we need to sleep?” is essentially not answered yet.  While it’s easy, for example, to explain the need for eating being the means to obtain the necessary nutrients, it’s not the same with sleep.  It’s not clear why the outcome of sleeping can’t happens while in the wake state.  Or what in essence is the difference between the wake and sleep states.

Islam explains “sleep” as being a form of death, calls it a “minor death”, during which the soul leaves the body and this realm, and floats to another.  The soul needs to make this separation every night, to evade this material existence, in order to rest, reset and recharge spiritually, coming closer to its Creator.  Afterwards, it either returns back to the body (if the person has more time to live) or doesn’t, and he’s declared medically dead.

This is one of the needs of the soul.  Another, is the need for the connection/communication with its Creator through prayer and supplication.  It greatly comforts the weary and anxious soul.

He needs our prayer?!  A being that created such an unfathomable universe with all its creatures, the ones we know and the much more we have yet to know, needs us tiny little beings to acknowledge that he’s powerful?! Really?!!

It is we that need to reach out to Him and draw ourselves closer to Him.  And He Knows that, because He created us and is merely telling us how to live our lives in the manner that brings us happiness and serenity.